موقع إلكتروني متخصص في متابعة أخبار السوق العقارية

«مرصد الذهب»: تراجع 0.9% في الذهب بضغط الدولار والغموض السياسي

سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا محدودًا، متأثرةً بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب الأسواق جلسة الاستماع الخاصة بمرشح مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، إن أسعار الذهب محليًا انخفضت بنحو 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام عيار 21 نحو 7015 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 42 دولارًا، وبنسبة 0.9 % لتسجل 4780 دولارًا، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.

كما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 8017 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6013 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 56120 جنيهًا.

وأشار إلى أن الأسعار المحلية لا تزال أقل من نظيرتها العالمية بنحو 60 جنيهًا، في ظل ضعف الطلب واتجاه بعض المتعاملين نحو التصدير.

وعالميًا، تعرض الذهب لضغوط نتيجة صعود الدولار، ما زاد تكلفة المعدن لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع تراجع الطلب من المستثمرين بسبب الغموض المحيط بمحادثات السلام، خاصة بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

كما أسهمت تحركات النفط في تعزيز الضغوط على الذهب، إذ أبقى استمرار الاضطرابات في المنطقة من ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يدعم الدولار ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، خاصة في ظل توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وفي السياق الجيوسياسي، لا تزال آفاق المحادثات الأمريكية الإيرانية غير واضحة، وسط تضارب التصريحات بشأن عقد جولة جديدة من المفاوضات، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، ما يبقي الأسواق في حالة حذر وترقب.

وتتجه الأنظار أيضًا إلى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية وجلسة الاستماع الخاصة بمرشح الاحتياطي الفيدرالي، لما لها من تأثير محتمل على توجهات السياسة النقدية وتحركات الدولار.

ورغم الضغوط الحالية، تشير التوقعات إلى إمكانية خفض الفائدة الأمريكية بنحو 40% بنهاية العام، وهو ما قد يحد من قوة الدولار ويدعم الذهب على المدى المتوسط.

وفي هذا السياق، يرى بنك HSBC أن تقلبات الذهب الأخيرة بفعل توترات الشرق الأوسط لن تغيّر اتجاهه الصاعد على المدى المتوسط والطويل، بدعم من المخاطر الجيوسياسية واتساع العجز المالي واستمرار طلب البنوك المركزية. ورغم ضغط قوة الدولار وارتفاع العوائد على الأسعار مؤقتًا، فإن مخاطر الركود التضخمي تعزز جاذبية المعدن. في المقابل، قد يحد ضعف الطلب الاستثماري وارتفاع المعروض من وتيرة الصعود، بينما يظل مسار الذهب مرهونًا بتهدئة التوترات واستقرار أسواق الطاقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.