شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا هامشيًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بنسبة 0.1%، رغم صعود الأوقية في البورصة العالمية بنحو 1.6%، مدعومة بمؤشرات على انحسار التوترات في الشرق الأوسط، وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهات
خلال الأسبوع، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 7150 جنيهًا، ولامس 7250 جنيهًا، قبل أن يختتم التعاملات عند 7160 جنيهًا.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8183 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6137 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 57280 جنيهًا.
وأشار إلى استمرار التباين بين السوقين المحلي والعالمي، حيث يُقدّر الفارق السعري بنحو 60 جنيهًا لصالح انخفاض الأسعار محليًا، في ظل ضعف الطلب.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 74 دولارًا خلال الأسبوع، حيث افتتحت التعاملات عند 4676 دولارًا، وتجاوزت مستوى 4800 دولار، قبل أن تختتم الأسبوع عند 4750 دولارًا.
وكانت أسعار الذهب قد تراجعت خلال مارس الماضي بنسبة 3%، وبقيمة 235 جنيهًا محليًا، فيما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 611 دولارًا، بنسبة 11.5%.
الفضة
أشار التقرير إلى تراجع أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنسبة 1.5% خلال الأسبوع، وبقيمة جنيهين، حيث افتتح جرام الفضة عيار 999 التداول عند 135 جنيهًا وأغلق عند 133 جنيهًا.
وسجل جرام الفضة عيار 925 نحو 123 جنيهًا، وعيار 800 نحو 107 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 984 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أوقية الفضة بنسبة 4%، وبقيمة 3 دولارات، حيث افتتحت التعاملات عند 73 دولارًا واختتمت عند 76 دولارًا.
وكانت الفضة قد سجلت تراجعًا حادًا خلال مارس، حيث انخفضت محليًا بنسبة 19.7% وبنحو 34 جنيهًا، فيما تراجعت عالميًا بنسبة 20% وبنحو 18.8 دولارًا.
وشهدت الفضة تقلبات حادة منذ بداية 2026، إذ سجلت أعلى مستوى عند 121.62 دولارًا للأوقية في 29 يناير، قبل أن تهبط إلى 64 دولارًا في 6 فبراير، في واحدة من أسرع موجات التصحيح بالسوق.
أسباب التباين بين المحلي والعالمي
أوضح مدير «مرصد الذهب» أن الارتفاعات المحدودة في أسعار الذهب محليًا، رغم صعود الأوقية عالميًا، تعود إلى تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 1.5 جنيه منذ إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران منتصف الأسبوع، إلى جانب تراجع الطلب المحلي واتجاه بعض المتعاملين إلى التصدير، ما حدّ من انتقال الارتفاع العالمي إلى السوق المحلية.
وأضاف أن هذه العوامل أسهمت في استمرار تداول الذهب دون السعر العالمي، في ظل ضعف القوة الشرائية وحالة الترقب التي تسيطر على السوق.
وفي المقابل، أشار إلى أن أسعار الفضة في السوق المحلية لا تزال أعلى من السعر العالمي بنحو 3 جنيهات، رغم تراجع الدولار، حيث يُقدّر السعر العادل لجرام الفضة عيار 999 بنحو 130 جنيهًا.
وأوضح أن هذا الارتفاع النسبي في الفضة يرجع إلى توجه السوق للحد من التراجعات، خاصة بعد الانخفاض الحاد نهاية يناير الماضي، عقب وصول سعر الجرام إلى نحو 210 جنيهات، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة للتجار والمستهلكين.
وأكد أن هذا السلوك يعكس الطبيعة شديدة التقلب لسوق الفضة، رغم التوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي، مع إمكانية تجاوز سعر الأوقية مستوى 135 دولارًا خلال الفترة المقبلة.
سعر الصرف العامل الأكثر تأثيرًا
وأشار إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه شهد تقلبات حادة منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في نهاية فبراير، حيث قفز بنحو 7 جنيهات قبل أن يتراجع بنحو 1.5 جنيه عقب إعلان الهدنة، ليسجل بنهاية الأسبوع نحو 53.20 جنيهًا.
وأكد أن سعر الصرف يُعد العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد أسعار الذهب والفضة محليًا، إلى جانب السعر العالمي والعرض والطلب.
وأوضح أن كل ارتفاع بنحو 10 دولارات في سعر الأوقية عالميًا ينعكس بزيادة تُقدّر بنحو 6 جنيهات فقط في السوق المحلية، في حين أن تحرك سعر الدولار بمقدار جنيه واحد قد يدفع أسعار الذهب للارتفاع بأكثر من 100 جنيه، ما يعكس حساسية السوق المحلي الشديدة لتحركات العملة.

