موقع إلكتروني متخصص في متابعة أخبار السوق العقارية

هناء جرانة تطرح 8 مقترحات لتيسير أعمال المستثمرين وخفض تكلفة الاستثمار

طرحت المهندسة هناء جرانة، رئيس مجموعة “جرانة جروب” المتخصصة في توريدات المطاعم والفنادق والمستشفيات، 8 مقترحات لتيسير أعمال المستثمرين وتحسين بيئة الاستثمار في مصر، تشمل تحديد مدد زمنية واضحة للتعامل مع مشكلات الشركات، وتوحيد إجراءات التراخيص، وتنظيم تخصيص الأراضي الصناعية، وتوفير أدوات لتمويل شراء الأراضي، إلى جانب خفض تكلفة الطاقة وتشجيع التصنيع المحلي.

وقالت “جرانة” إن المنصة المرتقب إطلاقها للتعامل مع مشكلات المستثمرين يمكن أن تمثل خطوة مهمة في تحسين مناخ الأعمال، شريطة أن تكون مرتبطة بآليات واضحة تضمن سرعة الاستجابة والوصول إلى حلول فعلية، بدلاً من اقتصار دورها على تسجيل الطلبات.

وأضافت أن تخصيص جهة موحدة يتعامل معها المستثمر في الملفات المتعلقة بالأراضي أو الضرائب أو الجمارك أو التراخيص من شأنه أن يوفر كثيراً من الوقت والجهد، خاصة في ظل صعوبة تحديد الجهة صاحبة الاختصاص في بعض الحالات.

وأوضحت أن المنصة ستساعد الجهات الحكومية أيضاً على رصد المشكلات الأكثر تكراراً بين الشركات، بما يتيح التعامل معها بصورة مؤسسية ووضع حلول تقلل من تكرارها مستقبلاً.

أسبوع للرد وأسبوعان للحل

واقترحت جرانة تقسيم المنصة وفقاً لنوع كل مشكلة، بحيث تكون هناك مسارات مستقلة لملفات الأراضي والتراخيص والضرائب والجمارك، مع تحويل الطلب مباشرة إلى الجهة المختصة ومتابعته حتى الوصول إلى نتيجة.

وطالبت بأن يحصل المستثمر على رد أولي خلال أسبوع من تقديم طلبه، على أن يبدأ العمل على حل المشكلة خلال أسبوعين بحسب طبيعتها، مؤكدة أن استمرار الملفات الإجرائية لفترات طويلة ينعكس سلباً على خطط الشركات.

وأشارت إلى أن التأخر في إجراءات مثل التراخيص أو نقل الملكية قد يرفع تكلفة الاستثمار ويؤجل التشغيل والتوسع، بينما يسمح تحديد مدد زمنية معلنة للشركات بوضع خططها الاستثمارية بصورة أكثر وضوحاً.

توحيد إجراءات التراخيص

وأكدت جرانة أن اختلاف متطلبات الجهات المعنية بالتراخيص يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمر، إذ قد يستوفي الاشتراطات المطلوبة من جهة ثم يفاجأ بطلب مستندات أو إجراءات مختلفة من جهة أخرى.

وطالبت بتوحيد المستندات والاشتراطات المطلوبة للحصول على تراخيص البناء والتشغيل، مع إعلانها بشكل واضح منذ بدء الإجراءات، بما يقلل الوقت اللازم للحصول على الموافقات ويحد من تعطل المشروعات.

وأضافت أن تيسير إجراءات التراخيص سيساعد المصانع القائمة على تنفيذ توسعاتها ورفع طاقتها الإنتاجية بشكل أسرع، كما سيشجع مستثمرين جدد على دخول السوق.

تنظيم تخصيص الأراضي الصناعية

وفيما يتعلق بالأراضي الصناعية، دعت جرانة إلى وضع ضوابط أكثر صرامة للتأكد من جدية المستثمر قبل تخصيص الأرض، مع متابعة تنفيذ المشروع وفق جدول زمني محدد.

وأشارت إلى وجود حالات يحصل فيها أفراد أو كيانات على أراضٍ أو مصانع ثم يعيدون بيعها بأسعار مرتفعة بدلاً من استخدامها في نشاط إنتاجي، ما يزيد تكلفة حصول المستثمر الجاد على الأراضي اللازمة لمشروعه.

وطالبت بربط تخصيص الأرض بمدى التزام المستثمر بتنفيذ المشروع وتشغيله، لضمان توجيه الأراضي الصناعية إلى المشروعات التي تضيف طاقات إنتاجية واستثمارات حقيقية إلى السوق.

تمويل شراء الأراضي والمصانع

وأكدت جرانة أهمية توفير أدوات تمويل تناسب احتياجات المشروعات الصناعية، موضحة أن بعض جهات التمويل تتيح قروضاً لشراء الآلات والمعدات، في حين تظل خيارات تمويل شراء الأرض أكثر محدودية.

وطالبت بإتاحة برامج تمويل تساعد المستثمر الجاد على شراء الأرض وتجهيز المصنع، مع تيسير الدراسات والإجراءات المرتبطة بالحصول على التمويل، خاصة مع ارتفاع التكلفة الأولية لتأسيس المشروعات الصناعية.

كما شددت على أهمية ضمان استفادة المستثمر فعلياً من الحوافز المتعلقة بالضرائب والجمارك واستيراد الآلات والمعدات، بما يخفف الأعباء المالية ويدعم قدرة المنتجات المحلية على المنافسة.

خفض تكلفة الطاقة

وقالت جرانة إن أسعار الأراضي والكهرباء تمثل جزءاً رئيسياً من التكلفة التي تتحملها المشروعات الصناعية، الأمر الذي يتطلب العمل على خفض تكلفة الطاقة وتحسين مستوى الخدمات داخل المناطق الصناعية.

ودعت إلى زيادة الاعتماد على محطات الطاقة الشمسية داخل المصانع، بما يسمح بتغطية جزء من احتياجاتها من الكهرباء وتقليل تكاليف التشغيل على المدى الطويل.

وأضافت أن خفض أعباء الإنتاج وتيسير الإجراءات من شأنهما مساعدة المستثمر المحلي على التوسع، إلى جانب تحسين جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الأجانب الراغبين في إقامة مشروعات صناعية جديدة.

تشجيع التصنيع المحلي

ودعت جرانة إلى التوسع في التصنيع المحلي بدلاً من الاعتماد على استيراد المنتجات والمعدات المستعملة، مشيرة إلى أن بعض الصناعات يمكن أن تبدأ بعمليات التجميع ثم تتدرج نحو زيادة المكون المحلي والوصول إلى مراحل تصنيع أكثر تقدماً.

وأكدت أهمية تشجيع الشركات على الاستثمار في خطوط إنتاج ومعدات حديثة وإنشاء مصانع جديدة، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الواردات.

وأوضحت أن اكتساب الخبرات الفنية والتكنولوجية من خلال مراحل التجميع يمكن أن يشكل مدخلاً لتطوير صناعات محلية أكثر قدرة على المنافسة في السوقين المحلية والخارجية.

تيسير الأعمال يدعم التوسع

وأكدت جرانة أن سرعة معالجة المشكلات التي تواجه المستثمرين ستنعكس بصورة مباشرة على تكلفة ممارسة الأعمال، إذ تتحمل الشركات مصروفات إضافية كلما تأخرت الموافقات أو تعطلت إجراءات بدء المشروع.

وأضافت أن وجود منصة يستطيع المستثمر من خلالها معرفة الجهة المختصة ومتابعة موقف طلبه حتى الحل سيساعد على تقليل الحاجة إلى الوسطاء والتنقل بين أكثر من جهة حكومية.

وأشارت إلى أن تجربة المستثمرين العاملين بالفعل في السوق تلعب دوراً مهماً في جذب استثمارات جديدة، إذ ينظر المستثمر المحتمل إلى قدرة الشركات القائمة على التوسع وإنهاء إجراءاتها والتعامل مع المشكلات التي تواجهها.

وحذرت من أن استمرار تداخل اختصاصات الجهات واختلاف الإجراءات قد يؤدي إلى زيادة النزاعات والقضايا، ما يعزز الحاجة إلى توحيد المتطلبات وتحديد المسؤوليات بشكل واضح.

وأكدت جرانة أن نجاح المنصة سيقاس بسرعة التعامل مع الملفات والقدرة على الوصول إلى حلول عملية، معتبرة أن تحسين تجربة المستثمر وتيسير أعماله من شأنهما تشجيع الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج وضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.