تسعى مجموعة “إم أو جروب” للصناعات الغذائية إلى تقليل اعتماد صادراتها على مجموعة محدودة من الأسواق، عبر التوسع في وجهات جديدة موزعة بين أفريقيا وأوروبا ومنطقة الكاريبي، مع الحفاظ على نشاطها في الدول العربية التي تستحوذ على جانب مهم من مبيعاتها الخارجية.
وتقوم الخطة الجديدة على الجمع بين الدخول إلى أسواق للمرة الأولى، وزيادة حجم التعاملات في الدول التي وصلت إليها منتجات المجموعة بالفعل، إلى جانب تطوير الأصناف وطرق التعبئة بما يتلاءم مع طبيعة الطلب في كل وجهة.
وقال حمدي الأبرق، رئيس مجموعة “إم أو جروب”، إن الشركة بدأت خلال العام الجاري تنفيذ تحركات تصديرية في أفريقيا من خلال دخول جنوب أفريقيا، وكذلك رومانيا وبلغاريا والمجر وكوبا وهايتي، ضمن توجه يستهدف تنويع قاعدة المستوردين والوصول إلى مناطق لم تكن ضمن الأسواق التقليدية للشركة.
وأوضح أن اختيار الأسواق الجديدة لا يعتمد فقط على حجم الطلب المتوقع، بل يشمل دراسة قنوات التوزيع، وطبيعة المنتجات الملائمة للمستهلك، ومتطلبات المستوردين المتعلقة بالمواصفات والتغليف والأسعار.
ويرى الأبرق أن أهمية جنوب أفريقيا لا تقتصر على حجم سوقها المحلية، إذ يمكن أن تشكل بوابة للتحرك نحو أسواق أفريقية أخرى، في ظل تنامي فرص المنتجات الغذائية المصرية داخل القارة.
وإلى جانب جنوب أفريقيا، تضع الشركة الصومال، وكوت ديفوار والسنغال ومدغشقر ضمن الأسواق المستهدفة في خطتها الأفريقية.
وتعتمد المجموعة في تحركاتها داخل أفريقيا على المشاركة في المعارض المتخصصة والبعثات التجارية، إلى جانب عقد لقاءات مباشرة مع المستوردين، بهدف التعرف إلى احتياجات الأسواق وبناء علاقات تجارية قابلة للاستمرار.
توسيع الحضور في الأسواق الأوروبية
على المسار الأوروبي، تعمل “إم أو جروب” على تنشيط صادراتها إلى رومانيا وبلغاريا والمجر، باعتبارها أسواقاً يمكن أن توفر فرص نمو جديدة أمام الشوكولاتة والحلوى المصرية.
كما تستهدف الشركة زيادة تعاملاتها في ألمانيا والسويد والدنمارك وبلجيكا، مع خطة لطرح أصناف جديدة في السوق الألمانية وتوسيع قاعدة العملاء هناك.
وأشار الأبرق إلى أن الأسواق الأوروبية تختلف فيما بينها من حيث تفضيلات المستهلكين، وأحجام العبوات، واشتراطات الجودة والتغليف، وهو ما يتطلب التعامل مع كل سوق وفقاً لمتطلباتها الخاصة.
وأكد أن فرص زيادة الصادرات المصرية إلى أوروبا ترتبط بقدرة الشركات على الالتزام بالمواصفات المطلوبة، والاستمرار في تطوير الجودة، وتوفير منتجات متنوعة يمكنها المنافسة من حيث السعر والمذاق والتعبئة.
الكاريبي يضيف وجهة غير تقليدية
وتشمل خطة المجموعة أيضاً تنشيط نشاطها في كوبا وهايتي، في خطوة تمنح الشركة وجوداً في منطقة جغرافية بعيدة عن نطاقها التصديري المعتاد في الدول العربية وأفريقيا.
وتتيح السوقان اختبار فرص الطلب على المنتجات المصرية في منطقة الكاريبي، وفتح قنوات توزيع جديدة يمكن البناء عليها خلال المراحل المقبلة.
وقال الأبرق إن التحرك نحو وجهات مختلفة يهدف إلى تخفيف المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سوق واحدة، خصوصاً في ظل ما قد تشهده بعض الدول من تقلبات تجارية أو سياسية تؤثر في حركة الاستيراد.
الأسواق العربية تحتفظ بثقلها
ورغم التوسع في مناطق جديدة، تظل الأسواق العربية من الركائز الرئيسية لصادرات “إم أو جروب”، خاصة الدول عالية الطلب على المنتج المصري وأبرزها السودان وليبيا والسعودية، إلى جانب لبنان وسوريا والأردن وتونس والمغرب.
وتقوم استراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة على مسارين متوازيين؛ الأول يركز على رفع حجم المبيعات في الأسواق القائمة، بينما يستهدف الثاني دخول دول جديدة وتنويع قاعدة العملاء.
وأوضح الأبرق أن التوسع التصديري لا يتحقق بمجرد إرسال شحنة إلى سوق جديدة، وإنما يحتاج إلى متابعة مستمرة، وتطوير المنتجات وفقاً لملاحظات العملاء، وضمان انتظام التوريد.

