موقع إلكتروني متخصص في متابعة أخبار السوق العقارية

«آي صاغة»: الذهب يواصل مكاسبه عالميًا مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية وترقب السياسة النقدية

ارتفعت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا في الأسواق المحلية والبورصة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية، بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ما عزز الطلب على الذهب كأحد أبرز الملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية، ارتفعت بنحو 10 جنيهات، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5980 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا لتسجل مستوى 4464 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6834 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 قرابة 5126 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47840 جنيهًا.

ارتفعت أسعار الذهب، مدفوعة بتزايد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالأوضاع في فنزويلا، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي، وهو ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة كملاذات آمنة.

وأشار خبيرا السلع في بنك ING، إيوا مانثي ووارن باترسون، إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب توقعات تيسير السياسة النقدية، يوفّران دعمًا قويًا لأسعار الذهب، في حين تستفيد الفضة من مزيج من الطلب الصناعي المتنامي وجاذبيتها كأداة تحوط في أوقات الاضطرابات.

وتواصل أسعار الذهب والفضة تسجيل مكاسب متتالية مع تصاعد الطلب التحوطي، في ظل تركيز الأسواق مجددًا على تطورات المشهد في فنزويلا، خاصة عقب التطورات السياسية الأخيرة، وهو ما يرجّح استمرار الزخم الصعودي للمعادن النفيسة إلى حين انحسار التوترات أو اتضاح مسار السياسة النقدية العالمية.

ولا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة، في ظل الضربات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وتصاعد التوترات السياسية بين السعودية والإمارات، إلى جانب الاضطرابات المستمرة في إيران، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، ويعزز النظرة الإيجابية للأسعار على المدى القريب، خاصة مع توقعات اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهجًا أكثر تيسيرًا.

وفي هذا السياق، يتوقع المتعاملون في الأسواق احتمال تنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وهو ما عززته البيانات المتباينة لمؤشرات مديري المشتريات الأمريكية لشهر ديسمبر، التي عكست تباطؤًا نسبيًا في بعض قطاعات النشاط الاقتصادي.

كما ساهمت المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الضغط على الدولار الأمريكي، الذي تراجع عن أعلى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب الذي لا يدر عوائد.

ويترقب المستثمرون عن كثب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية يوم الجمعة، باعتباره أحد أبرز المحفزات قصيرة الأجل للأسواق، لما له من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية وحركة الدولار.

ويحافظ الذهب على مساره الصعودي على المدى القريب، مدعومًا بتدفقات الملاذ الآمن، وتزايد الرهانات على سياسة نقدية أكثر مرونة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.