النائب عبد الخالق إبراهيم يطرح «خارطة الطريق التنفيذية» لتنظيم السوق العقاري على 3 مراحل
طرح النائب عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، رؤية متكاملة لتنظيم السوق العقاري من خلال «خارطة الطريق التنفيذية لتنظيم السوق العقاري»، تستهدف وضع إطار تدريجي لتنظيم القطاع، يبدأ بإجراءات عاجلة لضبط السوق، ويمتد إلى تأسيس منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة، وصولًا إلى تطوير مؤشرات السوق وتعزيز استدامة وتنافسية القطاع.
وأوضح النائب أن خارطة الطريق تستند إلى 3 مراحل زمنية، تتدرج من الأولويات العاجلة التي يمكن تنفيذها خلال أقل من 6 أشهر، مرورًا بإجراءات متوسطة الأجل خلال فترة من 6 إلى 12 شهرًا، وصولًا إلى مجموعة من الإجراءات طويلة الأجل التي تتجاوز 12 شهرًا.
المرحلة الأولى.. إجراءات عاجلة لضبط السوق خلال 6 أشهر
وأشار عبد الخالق إبراهيم إلى أن المرحلة الأولى من خارطة الطريق تركز على عدد من الإجراءات العاجلة، يأتي في مقدمتها إطلاق سجل وطني للمطورين العقاريين بما يحقق التفرقة بين المطورين القادرين على تنفيذ المشروعات والمطورين المتعثرين، إلى جانب التسجيل المؤقت للوحدات بما يساهم في تنظيم البيانات وتحسين آليات التعامل على الوحدات العقارية.
وأضاف أن هذه المرحلة تتضمن كذلك التطبيق التدريجي لحساب ضمان المشروعات، بالتوازي مع تطوير منظومة التمويل العقاري، بما يعزز حماية حقوق العملاء ويربط التدفقات المالية بمعدلات التنفيذ الفعلية للمشروعات.
المرحلة الثانية.. تأسيس الإطار المؤسسي والتشريعي
ولفت إلى أن المرحلة الثانية، التي تمتد من 6 إلى 12 شهرًا، تستهدف الانتقال من الإجراءات العاجلة إلى بناء منظومة مؤسسية وتشريعية أكثر تكاملًا لتنظيم السوق العقاري.
وتتضمن هذه المرحلة إصدار قانون لإنشاء جهة لتنظيم السوق العقاري تكون معنية بوضع الأطر المنظمة للقطاع، إلى جانب إنشاء جهة موحدة لطرح أراضي الدولة بما يساهم في توحيد وتبسيط آليات طرح الأراضي أمام المطورين.
كما تشمل المرحلة إعداد نماذج قياسية للعقود تغطي مراحل الصيانة وإدارة المشروعات، بما يحقق قدرًا أكبر من الوضوح في العلاقة بين أطراف المنظومة العقارية، فضلًا عن العمل على تطوير منظومة الوسطاء العقاريين ومنصات التسويق.
وأكد أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية في هذه المرحلة، من خلال إنشاء منصات رقمية متكاملة لجميع أطراف المنظومة العقارية، بما يدعم توفير البيانات ورفع كفاءة الإجراءات وتعزيز الشفافية في السوق.
المرحلة الثالثة.. مؤشرات وطنية وتعزيز تصدير العقار
وأوضح عضو مجلس النواب أن المرحلة الثالثة من خارطة الطريق تمتد لأكثر من 12 شهرًا، وتركز على بناء منظومة أكثر نضجًا واستدامة للسوق العقاري المصري.
وتشمل هذه المرحلة إنشاء منظومة للمؤشرات الوطنية للسوق العقاري، بما يوفر بيانات ومؤشرات دقيقة تساعد الدولة والمطورين والمستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، فضلًا عن وضع استراتيجية للمدن المستدامة وتصدير العقار، بما يدعم قدرة السوق المصري على جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية المنتج العقاري المصري خارجيًا.
وأشار عبد الخالق إبراهيم إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري، من خلال إطلاق برنامج وطني للتأهيل المهني للعاملين بالسوق العقاري، بما يرفع مستوى الكفاءة المهنية ويواكب التطورات التي يشهدها القطاع محليًا ودوليًا.
وأكد أن تنظيم السوق العقاري لا يجب أن يقتصر على إصدار تشريعات جديدة، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التشريع والرقابة والتمويل والرقمنة والبيانات والتأهيل المهني، بما يضمن نمو السوق بصورة أكثر استدامة، ويحمي حقوق جميع الأطراف، ويدعم قدرة القطاع العقاري على مواصلة دوره كأحد محركات الاقتصاد المصري.


