وائل شهبون: الاستثمار في الذهب يحتاج رؤية زمنية واضحة
أكد وائل شهبون، عضو شعبة الذهب باتحاد الصناعات المصرية، أن الاستثمار في الذهب يظل من أكثر أدوات الادخار أمانًا، شريطة الالتزام بأسس ومعايير التقييم الصحيح، والتعامل معه باعتباره استثمارًا متوسط إلى طويل الأجل، وليس وسيلة لتحقيق أرباح سريعة.
وقال شهبون، عبر منصة كردان: “الخطأ الأكثر شيوعًا لدى صغار المستثمرين هو النظر إلى الذهب كفرصة ربح فوري، بينما الأصل في الذهب أنه وعاء ادخاري يحافظ على القيمة، ويُفضل تقييمه بعد آجال لا تقل عن 6 أشهر على الأقل”.
وأوضح عضو شعبة الذهب أن التقييم الصحيح للذهب يبدأ بفهم نوع المشغولات أو السبائك، ودرجة النقاء (العيار)، وتكلفة المصنعية، بالإضافة إلى توقيت الشراء، مشددًا على أهمية التفرقة بين الذهب بغرض الزينة والذهب بغرض الادخار.
وأضاف: “للمدخرين، أنصح بالتركيز على السبائك والجنيهات الذهبية ذات المصنعية المنخفضة، لأنها الأقرب لسعر السوق والأكثر حفاظًا على القيمة عند إعادة البيع، ومؤخرًا طرح في الأسواق سبائك ذهب في صورة مشغولات ذهبية وهي النموذج الأفضل للمدخرين فمشغولات السبائك الذهبية تجمع ما بين ميزة المصنعية المنخفضة وفي نفس الوقت يمكن الاستفادة منها كمشغولات ذهبية للتزين، فهي منتج يجمع بين المصنعية المنخفضة والتي لا تزيد عن مصنعية السبيكة وبنفس عيار السبيكة ٩٩٩ ولكنها غير مغلفة وقابلة للاستخدام اليومي في شكل مشغولات ذهبية لضمان اعلي عائد لراغبي الادخار بالاضافة الي إمكانية الإستخدام والتي تحرم منها هذه الفئة من مشترين الذهب نظرا لشكل السبيكة الحالي لمعظم المصانع والذي يتسم بالتغلفة البلاستيكية وعدم امكانية الاستخدام”.
وأشار شهبون إلى وجود فروق جوهرية بين البورصة العالمية للذهب والسوق المصري المحلي، موضحًا أن السعر العالمي يُحدد بالدولار للأوقية، ويتأثر بعوامل مثل أسعار الفائدة العالمية، وقوة الدولار، والتوترات الجيوسياسية، في حين يخضع السعر المحلي لعوامل إضافية، أبرزها سعر صرف الجنيه، وحجم الطلب والعرض داخل السوق، وتكاليف التشغيل والاستيراد.
وقال في هذا السياق: “قد يتحرك السعر العالمي في اتجاه معين، بينما يشهد السوق المحلي استقرارًا أو حتى ارتفاعًا، بسبب تغيرات سعر الصرف أو زيادة الطلب المحلي، وهو ما يفسر الفجوة أحيانًا بين السعرين”.
وشدد شهبون على ضرورة أن يحدد صغار المستثمرين هدفهم بوضوح قبل الشراء، سواء كان الادخار الآمن أو التحوط من التضخم، مؤكدًا أن الذهب لا يُقاس نجاح الاستثمار فيه بالحركة اليومية للأسعار، بل بقدرته على الحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات بمرور الوقت.
واختتم تصريحاته عبر منصة كردان قائلًا: “من يتعامل مع الذهب بعقلية طويلة الأجل، ويفهم قواعد السوق، سيجد فيه ملاذًا آمنًا ومدخرًا مستقرًا، أما من يبحث عن مكسب سريع فقد يصطدم بتقلبات لا تخدم أهدافه”.
هذا وكان اخر تحليل فني لكردان عن حركة السوق العالمي كما يلي:
منصة كردان: ضغوط بيعية واسعة وجني الأرباح وراء تراجع أسعار الذهب العالمي والأسواق تترقب حركة صعودية جديدة علي المدى القريب
شهد الذهب والفضة خلال جلسة نهاية الأسبوع عمليات جني أرباح وتصفية للمراكز الطويلة من قبل متداولي العقود الآجلة قصيرة الأجل مع ضغوط بيعية هائلة بعد وصول الذهب الي قمة سعرية ضاغطة للتداول فوق 5600 دولار للأوقية مما دفع الأسواق لتراجع كبير يمثل انخفاض نحو 9 % علي معيار يومي كما تسببت انخفاض الأسعار المفاجئ لخروج الكثيرين من المضاربين وهو ما شكل ضغطا إضافيا نحو انخفاض الأسعار
وبالرغم من الخسائر الكبيرة التي جاءت خلال أربع وعشرين ساعة إلا أن السعر الحالي يعتبر محققا للارباح علي المعيار الشهري حيث سجل سعر تداول المعدن الأصفر 4323 $ في نفس الفترة من الشهر الماضي ،
ومن الناحية الفنية، شكّلت حركة أسعار العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل في أواخر هذا الأسبوع انعكاسًا هبوطيًا رئيسيًا على الرسم البياني اليومي، وهو مؤشر على بلوغ السوق ذروته. يتمثل هدف المشترين الصعودي التالي في إغلاق السعر فوق مستوى المقاومة القوي عند أعلى مستوى قياسي له وهو 5626.80 دولارًا.
أما هدف البائعين الهبوطي التالي على المدى القريب فهو دفع أسعار العقود الآجلة إلى ما دون مستوى الدعم الفني القوي عند 4750.00 دولارًا.
وتقع أول مقاومة عند 5200.00 دولارًا، ثم عند 5250.00 دولارًا أخرى.
أما أول دعم فيقع عند أدنى مستوى سجله السعر خلال الليل وهو 4962.70 دولارًا، ثم عند 4860.00 دولارًا.”
و تم تداول الذهب الفوري آخر مرة قبل بدء العطلة الاسبوعية عند 4891.40 دولارًا للأونصة بخسارة قدرها 1.84٪ خلال الأسبوع – و 9.10 ٪ خلال اليوم.
كما تترقب الأسواق مجموعة من الأحداث الاقتصادية خلال الأسبوع المقبل والتي سيكون لها تأثيرا مباشرا علي حركة الأسعار المقبلة ومن المتوقع أن تتخذ الأسواق العالمية اتجاها صعوديا من جديد بشكل أكثر واقعية وتواتر خلال الأسبوع الذي يليه نظرا لخروج المضاربين من الأسواق و استمرار العوامل التي تسببت في ارتفاع أسعار المعادن النفيسة العالمية من مخاطر جيوسياسية واقتصادية مؤثرة علي الاقتصاد العالمي كما تستمر البنوك المركزية العالمية من رفع احتياطيها من الذهب .
وتنتظر الأسواق العالمية صدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) لشهر يناير صباح الاثنين المقبل ، يليه قرار السياسة النقدية الصادر عن بنك الاحتياطي الأسترالي في وقت متأخر من المساء. ويترقب المتداولون يوم الثلاثاء بيانات فرص العمل المتاحة (JOLTS).
أما صباح الأربعاء، فسيشهد صدور بيانات التوظيف الصادرة عن ADP إلى جانب مؤشر مديري المشتريات للخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) لشهر يناير.
بينما سيصدر بنك إنجلترا إعلانه عن السياسة النقدية في الصباح الباكر من الخميس المقبل ، يليه إعلان البنك المركزي الأوروبي عن سعر الفائدة بعد ذلك بوقت قصير، إلى جانب أرقام طلبات إعانة البطالة الأسبوعية من الولايات المتحدة.
وينتهي الأسبوع بإصدار تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر صباح يوم الجمعة، يليه استطلاع جامعة ميتشيجان الأولى لثقة المستهلك , ستشكل كل تلك القرارات تذبذب بالأسعار خلال الأسبوع المقبل.


